السمعاني

196

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

قال ذلك أبو سعيد بن يونس . 2138 - السليمان‌آباذى بضم السين المهملة وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف وفتح الميم وبعدها النون المفتوحة بين الألفين ثم الباء الموحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة إلى سليماناباذ ، وهو موضع بجرجان ، إما قرية أو محلة ، منها أبو يعقوب إسحاق بن حنيفة الزاهد الجرجاني ، نزل سليماناباذ ، وكان عزيز الحديث جدا ، وكان مشتغلا بالعبادة ، وكان أبو بكر الإسماعيلي يقول : سمعت أبا عمران بن هانئ يقول : لم أر مثل إسحاق بن حنيفة ولا رأى إسحاق مثل نفسه ، وكان يأكل من كسب يده يورق ويشارط من يكتب له من الطرف إلى الطرف من البياض وعدد الأسطر ، وحكى أن بعض الزهاد حمل من بسطام إلى إسحاق بن حنيفة شيئا من الفواكه فخلع قميصه ورد الموضع الّذي كان فيه الفواكه مع قميصه وبقي [ في - « 1 » ] سراويله مدة لم يكن له قميص يلبسه ، وكان إذا خرج إلى « 2 » الجامع يوم الجمعة شد سراويله إلى صدره وخرقة على كتفه ، وقيل : إن امرأة إسحاق بن حنيفة لما وضعت ولدها لم يكن في بيتها شيء ولا سراج فأخذ إسحاق يدور في داره ويقول : هذا فعلك مع الأنبياء والأولياء ، من أنا ! وهذه المرأة ضعيفة لا تصبر ! فإذا بواحد يدق الباب في ظلمة الليل ويقول : خذوا هذا ! فإذا بسلة

--> ( 1 ) من م ، س وليس « في » في الأصل ولا في تاريخ جرجان لحمزة بن يوسف السهمي ص 141 الّذي أخذت هذه الحكايات منه . ( 2 ) من تاريخ جرجان ، وفي الأصول « من » .